مكي بن حموش
255
الهداية إلى بلوغ النهاية
طاعته " « 1 » . قوله : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ [ 45 ] . إنما وحّد ، وأتى بضمير الصلاة لأن المعنى قد عرف ، وكانت الصلاة أولى لقربها و « 2 » " لجمعها الخير " « 3 » ، ولأنها أقرب إلى الضمير . وقيل : المعنى : وإن إجابة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لكبيرة ، فالهاء تعود على إجابتهلأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه ويأمر به « 4 » . ومعنى " كبيرة " ثقيلة شديدة « 5 » ، إلا على الخاشعين وإلا على الذين هدى اللّه . والخاشع الخائف من اللّه « 6 » . وأصله التواضع ، والتذلل ، والاستكانة . وقيل : الهاء في " إنها " تعود على تولية الكعبة « 7 » . وقيل : تعود على الاستعانة ودل عليه " استعينوا " « 8 » . قوله : عَلَى الْعالَمِينَ [ 47 ] .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 142 - 15 وتفسير ابن كثير 871 . ( 2 ) في ع 2 : أو . ( 3 ) في ق : بجمعها لخير . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 3741 ، وقد رد الطبري هذا التأويل لأنه " لم يجر ذلك بلفظ الإجابة ذكر . . وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته " . انظر : جامع البيان 152 . ( 5 ) انظر : هذا المعنى في مفردات الراغب 438 ، وتفسير القرطبي 3741 . وهو قول الضحاك عند الطبري في جامع البيان 152 . ( 6 ) وهذا التفسير هو قول أبي العالية وابن زيد ، انظر : جامع البيان 162 . ( 7 ) انظر : مشكل الإعراب 921 ، وتفسير القرطبي 3741 . ( 8 ) المصدر السابق .